تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لا حاشية له باديء الأمر وممن لايشاع عنهم إلا ما يريب ، عمد إلى أسلوب جذب الأنظار علميا وفكريا . وهذا أيضا من موارد الإشكال التي تحجج بها بعض منتقديه . فقالوا أنه أثار مسائل خلافية لايُحسن كشفها لعوام الناس درءا للمفاسد المترتبة عليها . ولكنه كان يرى أن المصلحة تتوقف عليها لا المفسدة ، فأصبحت المسألة رأي بإزاء رأي . ومن أكبر القضايا الخلافية التي أثارها السيد الشهيد بل والتي اعتمد عليها اعتمادا كبيرا في حشد الناس وتأسيس قاعدته هي صلاة الجمعة « 1 » . ويمكن أن نلخص بعض أسباب إثارة تلك القضايا بما يلي . أ - الظهور بقوة للمجتمع في معظم مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، يتبنى الناس بعض المواقف والتوجهات بما يتلائم مع ثقافتهم وقدراتهم الفكرية . فمفاهيم مثل " كل ممنوع مرغوب " ، و " خالف تُعرف " وغيرها كثير تؤطر أنماط التفكير لدى الكثيرين من الناس . ومن الحكمة ومقتضيات العقل أن يُخاطب الناس على وفق أنماط تفكيرهم وأن يُستفزوا عقليا ومعرفيا بالكيفية التي يتفاعلون معها .
هامش
( 1 ) وصلاة الجمعة أيضا من المواضيع المهمة التي يمكن للباحثين أن يدرسوها بشكل علمي ومتجرد لاستطلاع تأثيرها في المجتمع في زمن السيد الشهيد وبعد رحيله باستخدام المناهج والأدوات البحثية الحديثة في العلوم الاجتماعية . لأن هذه الظاهرة لم تعد مرحلية زالت بزوال المؤثر بل بقيت مستمرة وبأشكال متعددة إلى يومنا هذا .