التصدي لبث الوعي في المجتمع والإعداد لمرحلة المواجهة مع النظام . وأصبح أحد أهداف الحركة الصدرية " فقيه في كل بيت " قريب المنال « 1 » لكنه يتطلب تضحيات جسيمة .
5 - نصرة مذهب أهل البيت واستعادة مكانة الشيعة محليا واقليميا وعالميا
كأي شيعي موال لمدرسة أهل البيت ، كان السيد الشهيد يشعر بالقمع المركب الذي يُمارس على الفكر الشيعي . وكأي شيعي عراقي كان الصدر يشعر بأنه لا صوت له ولا رأي في أي محفل دولي أو منتدى إسلامي . وهذا القمع المركب سببه النظام في الداخل والأصوات الناشزة التي تسعى إلى تشويه مذهب أهل البيت في الخارج .
وكأي مفكر يحمل هم أمة الإسلام وهم قضيته الكبرى كان السيد
هامش
( 1 ) للإنصاف والحقيقة يجب أن نذكر أن مقلدي السيد الشهيد من تلامذته ووكلائة كانوا أنموذجا في الحماسة والإقدام . بيد أن عمرهم الحوزوي القصير وسني الدراسة التي غلب عليها العمل الرسالي أكثر من التطبع على نمط التعامل الحوزوي الذي كان في بعض الأحيان مغرقا في الشكليات والأخلاقيات على حساب الموقف المعرفي والعملي ، جعل من الكثيرين منهم يندفعون متجاوزين ما ظنه الآخرون حدود اللياقة والكياسة المعهودة في طلاب العلم الديني . إلا أن الصدريون فسروا ذلك على أنه دفاع عما يعتقدون أنه الحق ، ومحاولة لإبعاد كل ما من شأنه أن يعيق مشروع قائدهم . فإحساسهم بقصر الوقت وضخامة المسؤولية وجسامتها كان يؤرقهم ويدعوهم لتخطي جميع العقبات بأي شكل كان .