تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أهداف عالية المنال في وقت قصير نسبيا . وهنا يجب أن نوضح بأن السيد الصدر لم يكن يمتلك العصا السحرية أو يهتم بمعرفة الاسم الأعظم أو استخدامه ليحول عراق صدام حسين في تسعينيات القرن العشرين إلى بلد يوازي بلدان الاتحاد الأوروبي من حيث حقوق الانسان ورفاهية العيش ومقدار التنمية . إن ما أراد الرجل أن يحققه هو أن يُحي الأمل في نفوس العراقيين في الخلاص من الظلم والجور الذي غلف حياتهم على مدى قرن من الزمن بعدما يئس الناس من الخلاص وباتوا يؤلفون الخرافات حول طاغية العراق وسبب بقاءه في السلطة « 1 » كان الصدر يقول لاتباعه اعملوا وكأنني أنا رئيس جمهوريتكم ، وهذا نوع من إزاحة الوهم وكسر الخوف وتحرير النفس من أرهاب السلطة الذي كان يأكل ويشرب مع العراقيين . 2 - إثارة القضايا الخلافية والقضايا المبتكرة أشار السيد الصدر غير مرة بأن جميع المراجع اعتمدوا ويعتمدون على الشياع وعلى حواشيهم في الدعوة إلى مرجعياتهم . وبما أنه كان ممن
هامش
( 1 ) يعرف العراقيون جميعا ما كان يدور من أحاديث يوميه حول سبب بقاء صدام رغم كثرة محاولات الاغتيال والتمرد ورغبة أمريكا في الإطاحة به ، ووصلوا إلى درجة من اليأس هي قاب قوسين أو أدنى من الكفر ، حيث كان بعضهم يرى أنه يسخر الجان لحمايته ، وآخرون يرون أن هناك أكثر من صدام ، وآخرون يظنون أن أمريكا هي التي تحميه ، وآخرون يرون أن هذا ابتلاء من الله صبه على العراقيين وهو كفيل برفعه .