والتنبيه إلى دور جميع الأفراد في الإعداد لدولة العدل الإلهي . فكيف لأمة أن تحيا وأفرادها كأنهم الأجداث ؟ وكيف لبلد أن يُبنى والناس فيه يسامون الخسف وسوء العذاب وليس ثمة متململ وليس ثمة ضاجّ ؟
4 - بث الوعي الديني والتفقه بين جميع افراد المجتمع ( فقيه في كل بيت )
لعل مما أصبح مثاراً للجدل وللتهكم في بعض الأحيان حول حركة الشهيد الصدر هو فتحه باب التفقه على مصراعية . فكثرة المعممين بشكل عام والشباب منهم بشكل خاص لم تكن أمراً مألوفا في الكثير من مدن العراق عدا تلك التي تتمركز فيها المؤسسات الدينية . ففي ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن العشرين كان الدارسون في الحوزة العلمية يعمدون إلى تغيير زيهم الحوزوي إلى زي إعتيادي إذا ما انتقلوا من مكان إلى مكان أو سافروا إلى أهليهم الذين يسكنون في محافظات أخرى . وكان الكثير منهم على قلة أعداد طلاب العلم النسبية واختلاطهم بين الناس لا يظهرون أنفسهم كطلاب علم حوزويين إلا للمقربين الثقاة .
أما بعد تولي السيد الصدر زعامة الحوزة العلمية ، أحس الكثيرون منهم بأن لهم من يمثلهم ويطالب بحقوقهم . وتنبه الكثيرون من مدرسة الصدر إلى مايراد بهم من دور فباتوا غير آبهين بخوض غمرات المسؤولية وتقحم عقبات الخوف والتردد ، ممارسين بذلك تكليفهم الشرعي في
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 286
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٨٦