ومنهجية إنجاز المعاملات وطرق إدارة الدولة يمكن أن نستنتج أن النظام المؤسساتي كان منهارا ومنخورا من الداخل بآفات الفساد المالي والإداري والرشا والوساطة والمحسوبية . وفي مجال التعليم يمكننا أن نلاحظ أنهيار صرح التعليم في العراق ، والذي كان يحظى بسمعة إقليمية وعالمية من خلال مراجعة البحوث والدراسات الأكاديمية التي رصفت بها رفوف المكتبات والمخازن دونما جدوى . ناهيك عن مقدرات العراق وموارده التي أستُنزفت من أجل ملذات حفنة من المعتوهين وشهواتهم ونزواتهم التي لاتحدها حدود . وتقارير الأمم المتحدة والمنظمات العالمية الإنمائية يمكن أن تصور لنا التراجع المهول لموارد العراق والأستنزاف الذي لحق بثرواته .
لا أدعي أن حركة السيد الشهيد قد حولت كل ذلك الركام إلى صرح حضاري متألق يخطف بسناه الأبصار ، وما ينبغي لها أن تكون كذلك مع كل ما ذكرنا من ظروف وتحديات ومعوقات . لكنما هدف ذلك الحراك كان يتمركز حول بث الأمل في الفرد والمجتمع وإذكاء الهمة
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 285
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٨٥