تفصيل التخطيط الإلهي :
المقصود هنا هو التخطيط الخاص بالبشر ، فهو معنى التاريخ وصيرورته وفق هذه النظرية .
عندما تكون وجهة التاريخ ومغزاه هو تحقق المجتمع المعصوم « الذي يخلو من الشحناء والحروب وتضارب الآراء ، يسوده الرفاه الاجتماعي والاقتصادي » . وعندما نرى أن هذا الهدف لم يتحقق بعد « إذ لازالت البشرية تعيش التعسف والتحكم والحروب والاستغلال والظلم . . .
وحيث لابد للهدف الاعلى للبشرية أن يتحقق . . .
وحيث لا يمكن لهذا الهدف أن يتحقق بشكل فوري ، أو بزمن قصير . . .
إذن يتعين أن يتم ذلك بشكل بطيء وطويل ، يستوعب التقديم والتمهيد له قسماً كبيراً من تاريخ البشرية .
وحيث لا يكفي التخطيط الكوني وحده لتربية البشرية ، لأنّ للبشر صفتين لا يمكن للضرورات الكونية أن تؤثر تأثيراً مهما في تكاملهما ، وهما : العقل والإرادة ، أو التفكير وحرية التصرف .
إذن لابدّ من التخطيط الخاص بالبشرية ، لإيصالها إلى هدفها الأعلى .
ولابد لهذا التخطيط أن يكون موجهاً توجيهاً خاصاً لتحقيق ذلك الهدف الأعلى » « 1 » .
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، اليوم الموعود : 413 - 414 .