قوات بدر والمعارضة العراقية في إيران بقيادة السيد الشهيد محمد باقر الحكيم ، أو أي دعم ممكن من أي جهة أخرى . وعلى الرغم من أن بعض الفصائل المعارضة قد دخلت بالفعل لنصرة الثائرين وإمدادهم بالمعونات كالغذاء والعتاد إلا أن أي دخول رسمي لقوات عسكرية عن طريق إيران كان شبه مستحيل لإسباب تتعلق بالقوانين والاتفاقيات وبالوضع العام الذي لم يكن يتيح لإيران باعتبارها الدولة المضيفة للمعارضة العراقية آنئذ أو للمعارضة بشكلها الرسمي أن تدخل الأراضي العراقية لتسقط النظام الحاكم . والأهم من ذلك أن الرؤية لدى الأيرانيين كانت أوضح منها لدى الثائرين من مظلومي العراق . فقد كان جليا أن أمريكا لم تكن عازمة على تغيير النظام كعزمها على إخراجه من الكويت وهدم قوة العراق العسكرية والاقتصادية والبشرية .
وهذه النكسة النفسية مضافا لها انتكاسات أخرى على مدى حكم صدام والحرقة والألم الكبيرين الذين خلفهما اغتيال الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته المفكرة الشهيدة بنت الهدى ، وما سيلي هذه المرحلة وماسبقها من ظلم وقمع وتهميش اختص به الشيعة دون سواهم ، جعلت المجتمع العراقي يتطلع بألم وأمل لنوبة أخرى تلوح فيها تباشير الخلاص .
وضع نظام صدام داخليا واقليميا وعالميا
في ظل العقوبات التي فرضت شكلا على نظام صدام ولكنها في حقيقتها ومضمونها كانت قد فرضت على الشعب العراقي وتحت وطأة العزلة الدولية والتداعي السياسي لنظام البعث ، بدأت الولايات المتحدة
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 267
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٦٧