السلطة الغاشمة في حينها القيود عن الرجل وفكره . والسبب هو أن مشروع السيد الشهيد محمد الصدر مؤسس على مشروع السيد الشهيد محمد باقر الصدر ومكمل له ، وهو أيضا يستفيد من التجربة الثورية للإمام الخميني والخوض في كلا الأمرين أو التنويه لهما يعد من موجبات التصفية الفورية لدى سلطة البعث . لذلك كان مشروع السيد الشهيد دائم التأجيل حتى حانت لحظتة الحقيقة وشاء الله أن يدق نظام البعث مسمار نعشه الأخير بيد السيد الشهيد الثاني .
أما العزلة الاجتماعية التي فرضها عليه النظام الحوزوي لسبب أو لآخر فقد كانت مما يمكن التعاطي معه على الرغم من ثقلها عليه ورسوخها ضمن النظام المتوارث واستدعائها لجهد إضافي وطاقة عالية كان السيد الشهيد أحوج ما يكون لتوفيرها واستخدامها في مجالاتها المناسبة .
ولنضع كل ذلك في سياقه التاريخي ينبغي لنا أن نذكر الأحداث الكبرى في حينها والتي أثرت بشكل مباشر أو غير مباشر على تشكيل الحركة الصدرية الثانية .
حرب الخليج الأولى
بعد اجتياح صدام للكويت وإخراجه منها وانكسار الجيش العراقي الذي كان معظم قادته وأفراده لا يعلمون لماذا يقاتلون وما هي ستراتيجية الحرب التي يخوضونها ، انتفض شيعة العراق والساكنين في المحافظات الجنوبية بدءا ليسقطوا نظام الحكم الصدامي . ولكنهم لم تكن لديهم أية خيارات بديلة في حالة إسقاط الحكم البعثي وكانوا يعلقون الآمال على
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 266
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٦٦