تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المدرسة الصدرية : لماذا الهدف والمنهج ؟ ذكرت آنفاً أن السياقات التاريخية والاجتماعية والسياسية بكل أبعادها كانت مختلفه في حركة السيد الشهيد الثاني عنها في حركة السيد الشهيد الأول . وفي هذا البحث سأحاول تسليط الضوء على بعض جوانب حركة السيد الشهيد الثاني التي أعتقد أنها لعبت دورا كبيرا في تشكيل مانسميه اليوم بالمدرسة الصدرية . السياق التاريخي والاجتماعي والسياسي والفكري لحركة السيد الشهيد الثاني المتتبع لظهور السيد محمد محمد صادق الصدر على الساحة العراقية بما يمكن أن نطلق عليه المرحلة التأسيسية لحركته الاصلاحية سيرى أن عام 1992 يؤشر بداية النشاط الفكري والسياسي للسيد الشهيد متزامنا مع ظهوره على الساحة العراقية بوصفه مرجع تقليد جامع للشرائط ثم زعيما للحوزة العلمية . ولكن هذا لا يعني أن الشهيد الصدر الثاني كان خاملا على الصعيد الفكري قبل هذا التاريخ . بل أن معظم نتاجه الفكري كان إما مطبوعا سلفا أو جاهزا للطبع أو مختمرا في البال ينتظر الكتابة والنشر . فمما يستفاد من بعض اللقاءات الصوتية والفيديوية معه قدس الله نفسه يتبين أن التقية المكثفة التي كان يمارسها مُكرها حالت دون قدرته على الإفصاح عن مشروعه التغييري ورغبته الملحة في الإصلاح الديني والاجتماعي منذ البداية . وهناك سبب آخر جعل من المشروع برمته أمرا مستحيلا مالم ترفع