الحسينية التي تكاد تكون قد نسيت عند جيل أو جيلين في العراق بسبب بطش حاكمية السلطة في العراق ومنعها ممارسة الشعائر الحسينية بشكل عام .
السيد محمد الصدر ( رض ) بفطنته المعهودة وذكائه الحاذق التفت إلى هذه الشعيرة المُعطلّة وحاول إحياءها من خلال استثمار ذكرى شهادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
إحياء هذه الشعيرة بالطبع ، يستصحب - في الغالب - تاريخاً مليئاً بالحزن والألم ، وأرادها السيد الصدر أن تكون عاملًا محفزاً ضمن مسيرته الإصلاحية يستكمل فيها كل حلقات برنامجه الهادف .
ومن على منبر الجمعة وهي الصلاة التي هي الأخرى عُطلت دهوراً طويلة - وهو الفقيه والمرجع والمجتهد مارس دور ( الرادود ) في الوقت الذي يأبى به الفقهاء ممارسة دور الأدب كالشعر مثلًا « 1 » ! !
هامش
( 1 ) في العرف الحوزوي يُستعاب على العالم اهتمامه بتفسير القرآن ؛ لأنه يعتبر من شأن ( الفضلاء ) وليس ( العلماء ) وأي عالم يضطلع بهذه المهمة فإنّه يعرض مكانته العلمية إلى ضربة قوية ، فكيف بمرجع زاول مهام الوعاظ والخطباء ؟ وعلى ضوء هذه الأعراف الشأنية يقول الدكتور الشهيد علي شريعتي : الذين يعتقدون أن العلم مختص بمعرفة الاحكام العملية واستنباط القواعد الشرعية ، أما غير ذلك من العقائد وأصول الدين والأسس المنطقية لإثبات العقائد الخاصة بالمذهب فهي من الفضل لا من العلم ، أي أنّهم جعلوا فروع الدين علماً وأصوله فضلًا وأموراً زائدة يحسن تعلّمها كدروس ثانوية غير أن المجتهد يجب أن لا يعكف على تدريسها ؛ لأنّها