السيد الصدر مارس دور ( الرادود ) ليُحيي بها ما تُرك وعُطّل من مراسم وشعائر تحي النفوس والمشاعر وتؤجج الغضب المقدس الكامن في
هامش
دروس ( ثانوية ) تحطّ من قدره كفقيه !
ثم يستخلص شريعتي قوله : لكن ما أريد أن أقوله الآن ، هو أن نوعاً جديداً وفريقاً جديداً من العلماء المسلمين ظهر أخيراً ليسوا فقهاء ولكنهم يتحدثون كالفقهاء ، لا يتحدثون للناس لأنهم ليسوا من صنف أهل المنابر ، لا يؤلفون لأنهم ليسوا من أهل التحقيق والتأليف والترجمة ، لا يعلمون القرآن والسيرة لأنّهم لم يَرِدوا هذه المجالات ، ليس لديهم أدنى اطلاع بسيرة النبي والأئمة والصحابة ؛ وذلك لأن هذه ترتبط بالتاريخ والتأريخ ليس من علوم الدين . ليس لديهم إحاطة بالبحوث الفكرية الاستدلالية للإسلام والتشيع وذلك لأنه هذه الأمور تدخل في نطاق العلوم العقلية وبالتالي فهي من اختصاص الفلاسفة والمتكلمين وأهل الجدل ! ولا يروون أحاديث النبي وأقوال الأئمة لأن هذه العمل من شأن الرواة والمحدثين وأصحاب النقلية ، وأخيراً هم ليسوا فقهاء ولا مجتهدين وليس لديهم فتاوى ولا رسالة عملية ، إذن ماذا يكونون ؟ !
لا هو مفسر للقرآن ، ولا خطيب منبر ولا محدث ولا راوٍ ولا مدرس ولا مؤرخ ولا محقق ولا مؤلف ولا متكلم ولا عارف ولا فيلسوف ، ولم ينطق بحرف ولم يمسك بقلم ولم يُسمع منه شيء لا جديد ولا قديم ، ألّا تعرفون حل هذا اللغز ؟ !
أنا أقول لكم : إنه ( الروحاني ) !
أنه ليس بعالم ولا مفكر ولا كاتب ولا خطيب ، إنّه قطعة من نور ، ملاك طاهر ، ووجود مقدس ، إنه شعار الدين ورمزه وماء وجهه ، إن وجوده في القرية أو المدينة أو البلد مدعاة للخير والبركة ! ( الدكتور علي شريعتي ، التشيع الصفوي والتشيع العلوي : 231 - 232 ) .