الصدور سيما وأن جيلًا أو جيلين لم يمارس هذا اللون أو هذه الشعيرة .
( اللطمية ) هي أحدى المنطلقات والحوافز والوسائل لتفجير الثورة العارمة التي أرتأي قدس سره تأجيلها بعد إكمال فقرات برنامجه الإصلاحي ضمن منهج واضح ومدروس ودقيق وهو العارف العالم بساعة ( الصفر ) لولا أن تمتد إليه آيادي الغدر والتحريض اللئيمة .
ففي الخطبة رقم ( 39 ) نراه قدس سره يمارس هذا اللون وهذا الدور . . . ولكن يبقى التساؤل المشروع لإثبات منهجيته ومعالم مساره ، لماذا مارس السيد محمد الصدر هذا اللون في هذه الخطبة أو في هذه المناسبة بالذات مع مرور مناسبات عديدة لم يمارس بها هذه ( اللطمية ) على الرغم من أن القصيدة أيضاً تخلو من أي إشارة سياسية كما أشار هو قدس سره في بداية ( اللطمية ) ؟
لا شك أن هذا التساؤل ينم عن وضوح منهجية ومسار وخطة مدروسة وعمل واضح في تحرك الصدر المقدس قدس سره لأن ممارسة هذا اللون ( اللطمية ) في بدايات « 1 » شروعه لإقامة صلاة الجمعة قد يُولد - وبالتأكيد - حالة من التصادم والصراع والنزاع بينه وبين النظام في الوقت الذي كان السيد بحاجة إلى حالة من الهدوء ولو نسبياً للمضي بتحقيق
هامش
( 1 ) نقول بدايات وإن جاءت الخطبة بعد ما يقارب عشرة أشهر ، لأن من يفهم لغة النظام وممارساته التعسفية وفي المقابل من يفهم أيضاً حجم وثقل المشروع الصدري وكذلك طبيعة ظروف المجتمع العراقي آنذاك ، يعلم أن هذه الفترة الزمنية قصيرة جداً جداً مع ما يطمح له الصدر + ضمن فقرات مشروعه التعبدي الاصلاحي والسياسي .