للأديب نفسه أن يفرض أي حد وقيد متعين على عواطفه ووحيه ولا أن يغير من نتاجها شيئاً وإلّا سقط نتاجه سقطة مؤلمة لا قيام بعدها ؛ وكان بذلك مخالفاً لقانون الحرية الأدبية المطلق .
إذن فالأديب مقيد بأن لا يقيد الحرية وملزم بأن يسير على هداها ويستجيب متطلباتها .
وعن هذا الطريق بالذات يبرز مقصودنا ، كما يقول الصدر ، ثم يضيف :
فإن عواطف الأديب وأحاسيسه ووحيه الأدبي قد يتجه في بعض الحالات اتجاهاً تلقائياً نحو الدعوة إلى مذهب معين أو الانتصار إلى فكرة معينة ؛ وذلك عندما يتشبع الكيان النفسي للأديب بالمذهب ويتشرب في عقله وضميره ويقتنع اقتناعاً وجدانياً عميقاً بصحة وجهة نظره وضرورة نشره والدفاع عنه .
عندئذٍ وفي تلك اللحظة الحاسمة يكون مقتضى قانون الحرية هو أن يتقيد الأديب بما يوحيه ذوقه الأدبي وما تعج به عواطفه من أحاسيس وانفعالات ولا يكون لأي أحد بما في ذلك الأديب نفسه أن يصنع أمام نتاجه أي نوع من الحدود والقيود .
إذن فالأدب الملتزم في مثل هذه الحالة وعندما يكون الأديب ملتزماً بنفس طبعه الأدبي يكون منسجماً مع الحرية الأدبية المطلقة ) .
رابعاً : الصدر الثاني رادوداً حسينياً
( اللطمية ) لون من ألوان التعبير عن مكامن الحزن وشعيرة من الشعائر
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 246
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٤٦