فقرات منهجه فالنظام يعتبر هذه الظاهرة تهديداً له سيما وأنه يستصحب أحداث دامية رافق هذا اللون أو هذه الشعيرة في مرحلة السبعينات ، بل يراها النظام أكثر خطورة من إقامة صلاة الجمعة ، لأن بدايات الجمعة لا تشكل خطراً واضحاً كما في أيامها الأخيرة هذا أولًا ، ومن ثم رأى النظام في صلاة الجمعة - على الأقل - مشتركاً مع ما أطلقه من شعار الحملة الإيمانية .
أمّا لماذا لم تأت ( اللطمية ) في نهايات خطب الجمع الأخيرة ؟ فلا أعتقد أن هذه الشعيرة وهذا اللون هو أو ( هي ) أبلغ مما قاله الصدر تصريحاً وتلميحاً مندداً بسياسة النظام الاستبدادية والإرهابية ، مع كونها - حاجة - شعيرة من شعائر إحياء الروح الإيمانية في مجتمع غيب عنه الإسلام الحقيقي والاعتقاد المذهبي بالأخص منذ عام 1968 م فأراد بها الصدر إحياء العاطفة المكنونة وأيضاً مقياساً لدرجة الغضب المكنون ، لأنها الشعيرة المهمة في التعبير عن تراكم الظلم والرفض .
يقول الصدر في خطبته ( اللطمية ) الآن نحن في ذكرى استشهاد مولانا العظيم أمير المؤمنين عليه السلام فدعونا نعزي أصحاب الكساء عليهم السلام بمقدار ما نطبق ونفهم باستشهاده عليه السلام ، هنا قصيدة فصيحة ليست ذات مضمون سياسي طبعاً فيها فقرات ذات ( ردة ) وفقرة بدون ( ردة ) الآن أقرأ الفقرة الأولى ترددوها معي ( طبعاً اللطمية ) - ولا شك فهي أيضاً من نظمه قدس سره - :
يا أمير المؤمنين يا إمام المتقين * إنك النور المبين من آله العالمين
1 - أنت يا زوج البتول * أنت يا صهر الرسول