البشري .
2 - الأفعال الإرادية الاختيارية ، الواعية ، للبشر أنفسهم .
3 - العلة الغائية من وجود الكون « 1 » .
وبحسب هذه النظرية فإنّ « القوانين الكونية » و « الإرادة الواعية » خاضعان خضوعاً كلياً وقهرياً للقوة الثالثة التي هي « العلة الغائية » باعتبار أن الأهداف التي توخاها الخالق لابد أن تحدث . فقد أسس الخالق القدير القوانين الكونية ، والافعال الإرادية ، من أجل أن تكون أفضل الطرق للوصول إلى العلة الغائية والأهداف البعيدة .
فالقوانين الكونية لا يمكن لها أن تتخلف ، بصفتها أسباب لتحقيق الأهداف البعيدة المطلوبة للكون والإنسان . وكذلك الأفعال الإرادية الاختيارية ، فهي مصممة في حدود معينة للنشاط تنسجم مع تلك الأهداف ، لذا فإنّ « اختيار الإنسان لا يعقل أن يحول دون الوصول إلى تلك الأهداف » .
وهذا القانون يشمل الافعال البناءة والهدامة ، كما يشمل العقائد كلها باختلافها ، « بل إن أي فعل أو أي قول من أي إنسان ، صالحاً كان أو باطلا ، ضحلا كان أو عميقاً ، مؤثراً كان أو عاطلا ، واقع لا محالة ضمن الطريق الموصلة إلى تلك الأهداف » « 2 » .
تبدو هذه الفكرة مستندة إلى العقيدة الامامية في التوسط بين الجبر
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، اليوم الموعود : 396 .
( 2 ) المصدر السابق : 396 - 397 .