بسم الله الرحمن الرحيم
تعد هذا النظرية مثالا للنظرية الدينية ، الكلامية ، في التاريخ ، تستند في تدعيم محاورها على قضايا علم الكلام وعلى تفسير آيات قرآنية ، بدلا من استنادها على التاريخ . وتقوم أساساً على فكرة التوحيد بين الكون والإنسان من خلال وحدة العلة الغائية للخلق ، على أساس الحكمة الإلهية ، وفق الفهم الخاص للحكمة الذي تتبناه هذه النظرية .
يرى السيد محمد الصدر أن الذي يتناسب مع الحكمة الإلهية هو وجود علة غائية للكون ، بما فيه الإنسان ، وهذه العلة تعود للكون نفسه وليس للخالق ، بحكم كونه غنياً عن العمل الذي يعود عليه بالمنفعة ، فهو الكامل المطلق المستغني عن كل شيء .
هذه العلة الغائية هي « وصول الكون إلى الكمال الممكن له ، أي أحسن حالة واقعية يمكن أن يصل إليها الكون في طريق حركتة نحو الأفضل .
وهذه العلة تنطبق على البشرية أيضاً ، فهي سائرة نحو كمالها الممكن لها ، والحالة العليا الواقعية المستهدفة لها » « 1 » .
هامش
( 1 ) السيد محمد الصدر / اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني : 399 - 398 ، دار التعارف ، بيروت 1423 ه - ، 2002 م .