تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
على مستوى الشاعر بحال . ويمكن أن تشابهه بأبي العتاهية من هذه الناحية فإن شعره أغلبه سهل إلا أنه ليس بمتانته . ويحضرني قوله :
فاسمع لقول ناصح * يدعى أبا العتاهية
ثالثاً : صعوبة القافية عنده مع إرادة التطويل بالقصيدة أو عدم تكرر الكلمات طبعاً مع إرادة ضغط معاني معينة خلال السياق . فقد تبدو بعض الأبيات متكلفة ، أو أن بعض الكلمات يصعب تخريجها لغوياً . كل ذلك لحفظ الوزن والقافية ، أو قل لضرورة الشعر كما يعبرون . وعلى أي حال نسمع في تلك الرواية لقصيدة دعبل أن الإمام الرضا عليه السلام كان قد جمع نساءه أيضاً وراء الستر للاستماع والبكاء ، والرجل كان واسع النظر لم يقتصر على بعض تاريخ الأئمة عليهم السلام ، بل ذكر مصائبهم ومقاتلهم حسب ما يفهمها كلها ، كقوله :
أرى فيأهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وقوله :
أفاطم لو خلت الحسين مجدلًا * وقد مات عطشاناً بشط فراتِ
وقوله أيضاً :
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن بالبركات
ولم يكن الإمام الجواد عليه السلام قد دفن في ذلك الحين إلى جنب جده الكاظم عليه السلام ليذكره . وقد تعرض دعبل في قصيدته إلى بعض الثوار العلويين ، وقد أقره الإمام الرضا عليه السلام على ذلك . والظاهر أنه تعرض إلى الاشخاص الذين يحرز