ومنها : أنهم أزادوا في القصيدة المنسوبة إلى الإمام الهادي عليه السلام ، ولعلها لا تزيد أصلًا على عشرة أبيات في حين جعلوها طويلة ، والتي أوّلها :
باتوا على قلل الاجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تنفعهم القلل
ولا أعتقد أنها للإمام عليه السلام وإنما تنسب إلى شاعر من الشعراء . وقد استشهد بها الإمام الهادي عليه السلام في مجلس شراب المتوكل .
وأزادوا كذلك في قصيدة دعبل ، وهي بالأصل طويلة ، إلّا أن أبياتها واضحة الاختلاف في الرصانة والركاكة . فمن الراجح أن نقول أن الركيك منها ليس لدعبل بل هو من المدسوس . ومن علامات ذلك أنّها أيضاً اختلف في أوّلها في عدة احتمالات ، والمشهور أن أوّلها :
منازلُ آيات خلت من تلاوة ج * ومنزل وحي مقفر العرصات
فالمهم أننا نأخذ القصيدة أما من المصادر الموثوقة ، أو نأخذها من تلك الأبيات التي تتواجد في كلّ المصادر دون تلك الأبيات التي تذكرها بعض المصادر دون بعض .
وهذا نتيجة لأن الطبع والنشر لم يكن موجوداً فيما سبق ، فقد أصبح الدس والزيادة فيها سهلًا ، والنسبة إلى الشاعر ميسوراً .
وأنا رأيت بعض كتب المشجرات والأنساب المخطوطة فيها إضافات بخط جديد ممن كان يرغب بإضافة نسبه إلى الكتاب ، بعنوان أن المؤلف هو الذي ذكره . فيخيب الله ظنه لكونه معروفاً باختلاف الخط .
وعلى أي حال ، فقصيدة دعبل قد شاركت فعلًا في أهداف الحسين عليه السلام إعلاماً وهداية ومعارضة . وتعرض دعبل إلى ظهور صاحب