من التنبؤ الصادق بالمستقبل لأنه حتماً قرأ الرواية ، إلّا أنه أخذها مسلمة الكذب .
وفي حدود فهمي ، أن بعض الشيعة خلال الأجيال ، كانوا يتقربون إلى الله بإيجاد إضافات إلى الأشعار الموسوعة والموروثة اتباعاً لنفس هدف الشاعر الذي هو نظيف وفيه هدى وموعظة . ولا يعلمون أن هذا من الكذب الحرام ، لأنها تكون منسوبة إلى الشاعر نفسه ، وهو خطأ .
وطبقاً لذلك قد أزيد في عدة قصائد :
منها : قصيدة الفرزدق في مدح الإمام السجاد عليه السلام . ومن علامات ذلك أنه اختلف في أولها ، هل هو قوله : ( هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ) ، أم قوله : ( يا سائلي أين حل الجود والكرم ) . والمناسب مع قصتها هو الأول لا محالة لأنه جواب قوله : من هذا ؟ .
ومنها : أنهم أزادوا أيضاً في القصيدة التي أولها : ( شيعتي ما أن شربتم عذب ماء فاذكروني ) . حتى ذكروا مقتل الحسين عليه السلام وحوادث الطف كلّها فيها . مما يستحيل صدوره عادة عن الحسين عليه السلام .
ونحن نستدل على تحريف التوراة بأدلة منها : أن فيها ذكر موت موسى عليه السلام ودفنه ، فكيف يكون ذلك قد نزل وحياً على موسى نفسه أو كتبت في عصره . فإما أن يكون كلّه مدسوساً أو بعضه .
ومنها : انهم أزادوا في القصيدة التي يرثى بها مسلم بن عقيل عليه السلام وهي الهائية التي يقول فيها :
سحباً تجر بأسواقهم * الست أميرهم البارحة