تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الرئيسي لهم ولو كان هو الهدف الرئيسي لكانوا على باطل - والعياذ بالله - وعلى طلب الدنيا وحاشاهم . . . هذا وقد كان الاعتذار أساساً للشعراء حين يريدون التجنب عن الكذب فإنهم يقولون وكذلك بعض الخطباء الحسينيين المتورعين ، يقولون إن هذا بلسان الحال لا بلسان المقال ) هذا مسموح وماشياً جيلًا بعد جيل ( فنسأله : إنك هل تعرف حالهم ( سلام الله عليهم بلسان الحال حقيقة ؟ سبحان الله ) أنت شمدريك حالهم شنو ( ؟ أي - كيف تعرف حالهم - هل تعرف حالهم ( سلام الله عليهم ) لتقول انّ كلامك بلسان الحال وهل أنَّ حالهم كما تقول أنت لكي تكون صادقاً أو أنّ حالهم ليس كذلك وإنّما أنت الكاذب ! ! ؟ فمثلًا لو أكد الشاعر على الجانب الأسري أو الجانب القبلي بعنوان إنه بلسان الحال لكان كاذباً لا محال ، وكان من الكذب على المعصومين ( سلام الله عليهم ) ونحن لا نريد من أي شاعر أو ناشر أن يكذب على الحسين عليه السلام وأصحابه ، وإنّما لابدّ أن يبين حالهم بأقصى ما يستطيع من الصحة والدقة وبحسب ما نستطيع أن ندرك من حالهم ( سلام الله عليهم ) فأنّ له - ( أي لحالهم بمقدار مانفهم على أية حال ) - فإنّ له عدّة جوانب أي واحدة منها أخذناها كانت حقاً على أي حال ) قليل التعرض إليها مع شديد الأسف في شعر الشعراء في القريض والعامّي معاً ( . الجانب الأوّل : التمرد على كلّ ظلم وطغيان وخاصة ظلم وطغيان بني أّمية أو حكم بني أُمية عامّة ، و ( يزيد ) الشارب للخمور واللاعب بالقرود كما يصفه الحسين عليه السلام خاصة وبيان ذلك للمجتمع عملياً بحيث لا يكون معه مجال للشكّ .