تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الجانب الثاني : عرض البديل أو الأيدويولوجيا الصالّحة والحقّة بعد أن فشلت وتفشل ايديولوجيات الظالمين والمستعمرين متمثلًا ( أي الايديولوجيا الحقة ) بالإسلام الحقيقي الذي دافع عنه الحسين بكُلّ وجوده . الجانب الثالث : بيان أن هداية المجتمع والدفاع عن الطبقات المحرومة والمستضعفه ، يستحقّ الفداء بأعظم الفداء وأعظم أنواع التضحية بالنحو الذي قدّمه الحسين عليه السلام في عرصة كربلاء كما قال تعالى : ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ ) . الجانب الرابع : اعطاء النموذج الأمثل للثورات على الظلم والتمرد على الطغيان في كُلّ عصر ، فمهما كانت أي ثورة قريبة من فكر ثورة الحسين أو كانت أقرب كانت على حقّ وكلما كانت أبعد كانت على باطل كائنةً ما كانت لا نستثني من ذلك شيئاً على وجه الكرة الأرضية وكلّ واحد من قادة الثورات يعلم بنقاط القوة والضعف في نفسه كما قال تعالى : ( بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ) . الجانب الخامس : أنّ الثواب الإلهي الجزيل والدرجات العُلى عند الله ( تبارك وتعالى ) تستحقّ الفداء لها بأعظم أنواع الفداء كما ورد : - لك درجات لا تنالها إلّا بالشهادة من قال ذلك ، رسول الله ( ص ) حسب الرواية . فلذا انقاد الحسين عليه السلام طائعاً لكلام جده الرسول وقدّم كُلّ هذه التضحيات في سبيل تلك الدرجات العلى . الجانب السادس : جانب التذلل والخشوع والتواضع أمام الله سبحانه وترك العجب والرياء وهذا ما طبقّه أمير المؤمنين عليه السلام - متى ؟ ؟ حين كان