يكن من المسبيات مع زينب عليهما السلام وغير زينب من نساء الحسين عليه السلام - هذه تضحية حقيقية - وهذا ونحوه من العواطف الحقة لا تكون إلّا عند نفي العاطفة الأسرية تماماً واسقاطها من النفس حقيقة ، فإذا كان ذلك في النساء والرجال من الأصحاب فكيف بأهل البيت عليهم السلام وكيف بالحسين بشخصه وهو معصوم ومفترض الطاعة .
الجانب الثاني : الجانب القبلي ( أعوذ بالله من الجانب القبلي ) الذي كان ولا زال وسيبقى يضرنا ما لم يخرج الشيطان من الساحة « 1 » .
ويستطرد السيّد الشهيد محمّد محمّد الصدر قوله : الجانب القبلي وهو ما أشرنا إليه في الأضواء « 2 » من التأكد على جانب الأسرة والنسب وكأن الحرب بين أسرتين متعاديتين لا بين الحقّ والباطل ؟ ! !
وذلك في مثل قول الشاعر :
قوضي يا خيام عليا نزارٍ * فلقد قوضّ العماد الرفيعُ
واملئي العين يا أُمية نوماً * فحسين على الصعيد صريعُ
كأن بني أمية انتصروا على الحسين ( بس ) - فقط - وغير ذلك كثير ، في حين أننا نعلم أن هذا من غير المحتمل أن يخطر في بال الحسين عليه السلام طرفة عين فضلًا عن أن يكون هو الهدف
هامش
( 1 ) وهي إشارة واضحة وصريحة يقصد بها رأس النظام .
( 2 ) الأضواء . . . ويقصد كتابع رضي الله عنه أضواء على ثورة الحسين عليه السلام وفيه بحث مفصل في تحليل الجانب القبلي .