يجلس على التراب حين سماه الرسول بأبي تراب ، وطبقه الرسول نفسه حين كان يجلس جلسة العبد ويأكل مع العبيد ، وطبقه الحسين حين عرّض جسده للدوس تحت حوافر الخيل وعرّض خيامه للنهب والحرق ونساءه للسبي ( سلام الله عليهم أجمعين ) .
قائلًا عليه السلام : ) شاء الله أن يراهن سبايا ( ويقول عليه السلام : ) هوّن ما نزل بي أنه بعين الله ( ويقول حسب الرواية :
تركتُ الخلق طراً في هواكا * وأيتمت العيال لكي أراكا
ولو قطعتني بالحُبّ إرباً * لما مال الفؤاد إلى سواكا
هذه بعض الجوانب التي يمكن إدراكها من مستويات المعصومين ( سلام الله عليهم ) وأصحاب المعصومين والحسين وأصحاب الحسين عليهم السلام . فهل في الشعر العربي أو الشعر الشعبي شيءُ من ذلك ؟ ؟
أنا لا أقول أنه غير موجود إطلاقاً ، ولكن لا شكّ أنّ نسبته قليلة بإزاء اضفاء الأفكار والعواطف الدنيوية التي نسبت إلى الحسين عليه السلام ( خاصة ) وأهل البيت والأصحاب ( عامة ) في الأشعار الفصيحة والشعبية ، فمن هنا أطالب - ( لاحظ ) - فمن هنا أطالب الخطباء والشعراء بمختلف مستوياتهم وامكاناتهم أن يبدأوا من الآن بتصحيح أفكارهم وأشعارهم عن الحسين عليه السلام وأصحابه وكلّ المعصومين فلا ينظموا إلّا بلسان الحال الذي يكون أقرب إلى الحقّ ، لا أنه يكون أقرب إلى الباطل - والعياذ بالله - ويستمر ذلك جيلًا بعد جيل حتى لا نسمع من الأشعار الباطلة والمنحرفة شيئاً بعد هذا الزمان ( بعون الله سبحانه وتعالى وحسن هدايته وتوفيقه )