والزيارات وبشكل لا مجال هنا للحديث عنه والإفاضة فيه .
نعم ، راحت هذه المجلة متبنّية توجيهات السيد وخطاباته في انتقاد بعض الأمور الشائعة خطأً وإلقاء الضوء عليها وتصحيحها أو إصلاحها حتى وصل به الأمر ( رضوان الله عليه ) أن يتحدّث في أدق التفاصيل من قبيل ظاهرة تقبيل اليد السيئة وإطلاق الصلواة في غير محلها أثناء دخول أحد الكبار إلى المجالس ، وتصدّر الجلوس في هذه المجالس ، وظاهرة الفواتح وما تكتنفه من مظاهر سيئة كالرياء والبذخ والنواح ، إضافة لمواجهة ما سمّاه ( قداسة السدنة ) و ( تحجّر السلوكين ) و ( السكوتيين ) الذين لم ينصروا حقاً ولم يخذلوا باطلًا . وكان ممّا قاله في هذا السياق :
( ( إن الناس لو كانوا استجابوا بكثرةٍ وزخمٍ حقيقيين ، وإذا كانت أعداد مهمة منهم قد أدركتْ مصالحها الواقعية في نصرة الحسين عليه السلام لتحقّق النصر العسكري لهم فعلًا ، ولفشل عدوّهم الأموي الظالم . . . غير أن المجتمع في ذلك الحين كان متخاذلًا جاهلًا . . . فصار الذي صار ) ) وهو عين ما أشار إليه أو أجمله السيد الشهيد الصدر الأول قدس سره بعبارة واحدة تقول : ( ( إن تراكم التقصيرات هي التي أدّت إلى قتل الحسين ) ) . وما يمكن أن تنطوي عليه مثل هذه الجمل والعبارات وتفسيراتها في تلك الحقبة السوداء .
5 - لقد استوعب المرجع الشهيد بشكل جيّد ما سمّاه ( قانون ترابط الأجيال ) أو ( قانون الترابط بين الأجيال ) إذ أنّ كل جيل يمكنه أن يتمّم
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 148
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٤٨