الشكل الصارخ الواضح ، ومع مَنْ ؟ مع ( مهندس النصر ) و ( السيد القائد ) و ( قعقاع العرب ) ( زعيم الأمة والدين ، القائد المهيب الركن صدام حسين ) ! !
نعم ، هذا القائد المهووس الذي يحبّ الألقاب والأوسمة والنياشين والذي لا يترك لقطة تلفزيونية واحدة أو صفحة واحدة من صفحات الصحف ، ولا مشهداً في سوق أو شارع أو وسيلة إعلام إلا وهو الوحيد الأوحد ( صاحب الأسماء الحسنى ) ! كيف يسمح اليوم لملايين الناس يمرّون ويتحدّثون ويدعون ويصلّون ويخطبون دون أن يأتوا على ذكره وتمجيده ، وعن عمدٍ وسبق إصرار ؟ إنّ ذلك لن يحدث ودونه خرط القتاد . . . وراح الجميع على منهج السيد الشهيد ، ولم يُذكر ( القائد ) على منبر جمعة على الإطلاق ، بل ذُكر ويُذكر ( القائد ) الذي أبى إلا أن يقدّم رأسه ورأسَيْ نجليه ، ولم يقدّم يديه للقائد المقبور السيّء الصيت ، ناهيك عمّن استشهد من خيرة وكلائه ومحبيه من أبناء العراق العزيز في هذا الطريق .
3 - قام المرجع الشهيد بتأسيس المحكمة الشرعية مقابل محاكم الدولة ، لافتاً بذلك أنظار أبناء الأمة إلى هويتهم الدينية من جهة ، وإشعارهم بأن السلطة بعيدة عن أحكام الدين من جهة أخرى ، وفي محاولة مقصودة لكشف المسافة بين هذه السلطة وبين الأمة وأحكام دينها ، وهو أمرٌ طالما اختلط على بعض شرائح الأمة بعد أن تهيّب الكثيرون من العلماء أو تردّدوا في تلوينه وعرضه ، واظهاره للناس بشكلٍ واضحٍ وصريح ، وأمام طاغية متفرعن يحبس الأنفاس ويحسبها وليس الحركات والكلمات فقط .
هذا ، وفي نفس الاتجاه قام السيد بطرح ما سمّاه ( الفقه الاجتماعي )
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 146
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٤٦