وذلك بإصدار ما يُسمى ( السنينة العشائرية ) مثلًا موضّحاً عدم انطباق بعض السنن العشائرية المعمول بها مع تعاليم الإسلام وفي سابقه لم يُقدم عليها عالم قبله ، ومناقشة بعض القضايا الحساسة في هذا الوسط وفي غيره من قبيل مخاطبة الغجر وأصحاب الفن والرسم وموظفي الدولة ، وأمثال ذلك مناشداً المسيحيين من أبناء العراق أن يقتدوا بالسيد المسيح ومريم العذراء في حياء النساء في حجابهنّ وعفّتهنّ وعدم شرب الخمر . نعم ، الاقتداء بالسيد المسيح والسيدة العذراء مريم ( سيدة النساء ) في لباسها المحتشم ونجابتها وطهارتها وترْك التبرج أو السفور الذي يولّد الفسوق والفجور وما إلى ذلك من دعوة للتمسك بالقيم والفضائل . وقد استجاب كثيرون للسيد الشهيد حتى قيل وقتها أنه لم تبقَ هناك سافرة واحدة في بغداد تجرؤ على تحدّي القيم بلباس مبتذل في سوق أو شارع ، حتى إنّ سائق السيارة راح يمتنع عن الوقوف للمتهتكة في شوارع العاصمة ، استجابةً لهذا النداء الوجداني العظيم .
4 - أوعز المرجع الشهيد لمكتبه إصدار مجلة تهتم بشؤون الأمة والحوزة وفق المسموح به طبعاً من قبل السلطة والتي لا تسمح بمسّها على الاطلاق ، وذلك لتجسير العلاقة أو توثيقها بين الشباب الرسالي الواعي والمركز الديني أو المرجعية الدينية في النجف الأشرف ، وفي محاولة متواضعة لاستقطاب المثقفين العراقيين الذين حرمتهم السلطة من أي لون من ألوان الثقافة الإسلامية الأصيلة وذلك بعد حظر هذه السلطة للكتاب الإسلامي وإتلافه ومنْعه وملاحقة الحائزين عليه ، وحتى كتب الأدعية
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 147
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٤٧