تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وكيف إذا انطلق الشعار المارّ الذكر ( نعم نعم للإسلام ) بديلًا عن ( نعم نعم للقائد صدام حسين ) ؟ ؟ وشعارات أخرى يعرفها أبناء العراق الذين عاصروا وعايشوا تلك الأحداث وتلك الأيام ، وما زال إطارها ( أي إطار هذه الشعارات معمولًا به لحدّ اليوم في شوارع بغداد بما فيها كلمتي القبول والرفض ( نعم نعم ) و ( كلا كلا ) . 2 - قام المرجع الشهيد بإرسال الوكلاء والمبلّغين إلى كافة أرجاء العراق حتى وصل بعضهم إلى مناطق نائية ومعزولة ، لم يكن أهلها يحلمون يوماً بصلاة جماعة فضلًا عن صلاة جمعة في تلك الأيام السود البغيضة ، وقد بلغ عدد أئمة الجمعة أكثر من سبعين أو ثمانين إماماً كان معظمهم من الشباب الرساليين الواعين الذين عرفوا كيف يخاطبون الأمة بعفويتها ولغتها ، والذين وصفتهم بعض وسائل الإعلام العالمية حينها أنهم شباب من ذوي الهمم العالية ويتمّ اختيارهم على أساس الوعي والشجاعة وليس على أساس الولاء الشخصي أو الفئوي ، فاستطاعوا من خلال وعيهم وشجاعتهم تجسير الثقة بل توثيقها بين الأمة والحوزة من جهة ، وبين الدين والمجتمع من جهة أخرى ، كما تمّ سحب الثقة المهزوزة أصلًا بين الجماهير والنظام الحاكم ، تارة ثالثة ، وخاصة حين جاءت تعاليم السيد الشهيد وتوصياته لهؤلاء الوكلاء بعدم مدح الحاكم أو ذكره في الصلاة أو في دعاء الختام ، وهذا ما أفزع السلطة وأرعبها حين تأكّدت أنّ هذا الرفض يعني الكثير الكثير ( أي رفض الدعاء للحاكم ) على كل الأصعدة والمستويات ، وهو ما لم يحدث وربما لن يحدث على امتداد عصور الحكام والعلماء وبذلك