وتوجيه الجماهير وتعبئتها واستصراخها .
نعم ، لم يستطع السيد الشهيد أن يَطرح موضوع السياسة والعمل السياسي إلى الواجهة ، لأنه كان يُدرك خطورة ذلك على منهجه وتربّص الطاغية وأزلامه للإيقاع به وبمشروعه إذا استُدرج إلى ذلك ، ولكنّه أدخل كلّ ما من شأنه تحريك الوجدان العراقي المسلم إلى التصدّي للعصابة الحاكمة - وخاصة في شعاره المعروف ( نعم ، نعم للإسلام ) مقابل شعار السلطة المعروف ( نعم ، نعم للقائد صدام حسين ) .
مرور سريع على بعض مصاديق المنهج التغييري للسيّد الشهيد
دعونا الآن نمر مروراً سريعاً ولو بالنقاط على أهم ملامح أو مصاديق المنهج التغييري الإصلاحي الذي مارسه السيد الشهيد الصدر وقاد من خلاله سفينة العراق وحيث أحدث في سنة واحدة ما لم يستطع غيره إحداثه في عقود من السنين على صعيد بناء النموذج الذي به يقاس تقدّم الأمم والحضارات والشعوب .
ولعل العنوان الأبرز الذي يمكن وضعه لهذا المشروع هو ( الجمعة والأمة والكفن ) وما يمكن أن تستبطنه كل كلمة من هذه الكلمات وخاصة الرمز الأخير ( أي الكفن ) . أما حصاد هذا العنوان وعطاؤه فيمكن إجماله بالنقاط التالية :
1 - إنه بإقامته لصلاة الجمعة إنما أحيا شعيرة إسلامية من شعائر الله ظلّت مغيّبة ، بل غيّبها الذهن الفقهي التقليدي قروناً عديدة ، بذريعة أنها واجب تخييري لا تعييني فحُرمت الأمة من هذا المؤتمر الأسبوعي الذي
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 143
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٤٣