لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ) « 1 » أو ( وإنْ عليك إلا البلاغ وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) ، وأمثال ذلك من هذه الآيات البيّنات .
أما الثاني : فهو المنهج الثوري القائم على أساس ( ( نقل الحكم إلى أيدي المؤمنين ) ) وشعاره : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) « 2 » أو ( وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ) « 3 » ( حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ) « 4 » وأمثال ذلك من آيات الجهاد .
ويبدو أن بين هذين المنهجين مسافة شاسعة تتسع في كثير من الأحيان إلى استيعاب مساحات وآفاق كثيرة في العمل التغييري يقترب من إحداهما هذا العالم ويبتعد عن الآخر ذاك ، وكلٌّ حسب تقديره وفهمه واجتهاده ورؤيته .
وبين هذين المنهجين أيضاً . قد تأتي استظهارات ربما تكون متباينة لمفهوم التقيّة مثلًا الذي يقاربه البعض إلى المبدأ القرآني القائل ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) « 5 » وربما يصل إلى قصّة تعذيب عمار بن ياسر الذي نزلت
هامش
( 1 ) سورة الغاشية : 21 - 22 .
( 2 ) سورة الأنفال : 39 .
( 3 ) سورة النساء : 75 .
( 4 ) سورة الأنفال : 65 .
( 5 ) سورة آل عمران : 28 .