فيه هذه الآية ، كما يقول المفسرون وتطبيقهم مبدأ ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ ) « 1 » . أو المنهج الآخر الذي يستظهر الشهادة في سبيل الله من آيات الله البيّنات أيضاً ، ويستحضر مرتكزاً فقهياً يستنبطه من حديث رسول الله ( ص ) القائل : ( ( إن الله عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له . . . قيل وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له يار سول الله ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر . . . ) ) « 2 » وبين ذينك المقاربتين يأتي حديث التقية المذكور بشعبتين أيضاً .
الأولى : ( ( التقية ديني ودين آبائي وأجدادي . . . ومن لا تقية له لا دين له ) ) ويكون هذا الفهم ( رخصة ) لاتّقاء الأعداء وكف شرّهم وأذاهم . . .
والثانية : ( ( وأيم الله لو دُعيتم لتنصرونا ، قلتم : إنما نتّقي ، ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وأمهاتكم ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ الله ) ) « 3 » ويكون هذا الفهم ، ( رخصة ) هي الأخرى للتمييز بين ( تقية الشجعان ) و ( تقية الجبناء ) - كما يسميها الشهيد المرحوم علي شريعتي . وعلى أساس هذين الفهمين ابتُنيت مباني عديدة انتهت في خلاصتها
هامش
( 1 ) سورة النحل : 106 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 397 .
( 3 ) الحديثان كلاهما منسوبان للإمام الصادق عليه السلام ، راجع وسائل الشيعة ج 11 ص 483 أو مجلة رسالة الثقلين العدد 12 شوال 1416 في تحقيق هذين القولين .