تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وآية ( التربّص ) وإن كانت جارية في كلِّ عصر وجيل ، وهكذا هي طبيعة السنن التأريخيّة ، بيد أن مصداقها الأكبر هُوَ عصر الظهور ، وقيام الدولة العالميّة بقيادة الإمام المهدي عليه السلام ، حيث يتبدّى زيف المدّعين لحماية الدين ، من السفيانيين والبتريين وغيرهم ، الذينَ سيقولون للقائم عليه السلام : « ارجع من حيث جئت ، فلا حاجة لنا ببني فاطمة . فيضع فيهم السيف حتّى يأتي على آخرهم » « 1 » . العَرَق والعَلَق ! إن الإمام عليه السلام إذا قام ، لا تستقيم لهُ الأمور عفواً ، ولا ينزل عليه النصر بالمعجزة المطلقة ، وإن كانت حاضرة في التسديد الإلهي ، كالخسف وغيره . يذكر السيّد المفسّر محمد الصدر أحاديث يعبّر عنها بأنها « متواترة قطعية » ، تدلُّ على هذهِ الحقيقة ، منها : عن بشير التبّان ، قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام : إنهم يقولون : إن المهدي عليه السلام لو قام لاستقامت لهُ الأُمور عفواً ، لا يهريق محجمة دم . فقال عليه السلام : كلا ، والذي نفسي بيده ، لو استقامت عفواً لاستقامت لرسول الله ( ص ) ، حين أدميت رباعيتُه وشُجَّ في وجهه . كلا ، والذي نفسي بيده ، حتى نمسح نحنُ وأنتم العَرَق والعَلَق . ثم مَسَحَ جبهته « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 396 ؛ عن الإرشاد ، للمفيد : 343 ؛ رواية الإمام الباقر . ( 2 ) تاريخ ما بعد الظهور : 397 ؛ عن : غيبة النعماني : 152 .