فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) « 1 » .
1 تفسير الميزان : تربّص الاستبدال
وقد ذهب العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان إلى هذا المعنى - بقرينة السياق - في تفسير ( أمر الله ) و ( التربّص ) ، بقوله : « فالمراد - والله أعلم - إن اتخذتم هؤلاء أولياء ، واستنكفتم عن إطاعة الله ورسوله والجهاد في سبيل الله فتربّصوا حتى يأتي الله بأمره ، ويبعثُ قوماً لا يحبّون إلا الله ولا يوالونَ أعداءه ، ويقومون بنصرة الدين والجهاد في سبيل الله أفضل قيام » « 2 » .
ذلك لأن ( الأمر ) الإلهي في الآية « متعلِّقٌ بنصرةِ دينه وإعلاء كلمته ، فينطبق على مثل قوله تعالى في سورة المائدة بعد آيات ينهى فيها عن تولِّي الكافرين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) « 3 » ، فإن هذهِ الآية « بقيودها وخصوصياتها - كما ترى - تنطبق على ما تفيده الآية » « 4 »
) F
، في سورة التوبة .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 38 .
( 2 ) الميزان : 9 / 209 .
( 3 ) سورة المائدة : 54 .
( 4 ) الميزان : 9 / 209 208 .