تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أيضاً عن هذا النطاق ؛ لأنَّها تعترف في نفس الوقت بسببيّة جميع المسبّبات ، وبتأثير كلّ ما في هذا الكون من مؤثّرات في سلوك الإنسان العقلي والخارجي وغير ذلك ، إلَّا أنَّها تعتبرها مثيرات ثانويّة .

النظريات الأُخرى

ما أُريد ملاحظته في المقام بهذه المناسبة ، هو أنَّ النظريّات الأُخرى ذات العامل الواحد ، والتي ترجع السلوك الإنساني إلى عواملٍ أُخرى مختلفة ، منها : الاقتصاد ، ومنها : الغريزة الجنسيّة ، ومنها : حبّ السيطرة ، ومنها : حبّ الحياة ، وغير ذلك ، كلّها في جوهرها ترجع إلى حبّ الذّات بالخصوص . ف - ( فرويد ) حينما قال : بأنَّ الغريزة الجنسيّة هي العامل الوحيد المؤثّر في السلوك البشري والحضارة البشريّة والتأريخ الإنساني « 1 » ، لم يكن يعدو حبّ الذّات بشكلٍ من الأشكال . فإنَّ إرادة إشباع الغريزة الجنسيّة ، ليست إلَّا من تأثيرات حبّ الذّات ، فإنَّ إشباعها على كلّ حالٍ أحسن في نظر صاحب الغريزة من عدم إشباعها ، ولذلك هو يتوق إلى الأحسن ، من جرّاء حبّ ذاته ، ويتمنّى لها السلوك الأفضل . فهو يحبّ أن يشبع هذه الغريزة ( الغريزة الجنسيّة ) ، ومن هنا كان يعمل لإشباعها بمختلف الأشكال .
هامش
( 1 ) راجع : الأنا والهو ، سيجموند فرويد : 25 - 65 ، الفصل الأوّل : الشعور واللاشعور ، والفصل الثاني : الأنا والهو ، والفصل الثالث : الأنا والأنا الأعلى .