يتحمّلها على ذلك التعب الجنسيّ الذي كان لديه قبل زواجه .
وبعد أن يتزوّج الفرد ، تكون عليه مسؤوليّة إدارة الأُسرة وحمايتها ، سواء من قبل الرجل بما هي وظيفته ، أو من قبل المرأة بما هي وظيفتها ، حسب التقاليد والقوانين . ومن ثمَّ نجد الرجل والمرأة يتعاونان تعاوناً مشتركاً لأجل الوصول إلى تنظيم حياتهما وراحة نفسيهما اندفاعاً من حبّهما لذاتهما .
وهما أيضاً يودّان إنجاب الأطفال ؛ وذلك لمبرّرات عديدة ، فإنَّ الأطفال يغيّرون الجوّ الحياتي للإنسان وينشرون فيه المرح والسرور عادة ، كما أنَّهم يخدمون الأبوين بعد شيبهما ويلمّون شعثهما بعد تفرّقه ، بعد أن كانا قد ربّياهم وتعبا عليهم ، وهم أيضاً يكونون للفرد بعده حياة ثانية له ، يذكرونه بالخير ويتبادلون معه الحبّ والإخلاص ، وهو في عالمه الآخر ، ولربّما يكون منهم من هو شهير وعظيم - بشكل من الأشكال - فينسب إليه ويقال إنَّ هذا الشهير هو ابن فلان ، وذلك أيضاً نصر عظيم للأب .
فلهذه المبرّرات ولما قد يجده الفرد من مبرّرات أُخرى في ذهنه ، يندفع اندفاعاً تلقائيّاً من أجل حبّ ذاته إلى تربيته الأطفال وإلى التعب عليهم ، وتكون هذه التربية من الأهميّة في نظره بمكان ، بحيث تستحقّ في نظره كلّ تعبٍ وإجهاد ، وكلّ صرف مالٍ وبذل وقتٍ وجهد .
الحصول على المال
لهذا ، ولأجل توفير سائر حوائجه الحياتيّة ، يودّ الحصول على المال ، فيتصدّى لطرق أبوابه بأيّ شكلٍ من الأشكال ، فيكون تاجراً أو موظّفاً أو