تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ذاته أيضاً ، من حيث كونه إطاعة للقانون أو إطاعة للدين ، ومن حيث كونه وصولًا إلى المصالح الكبرى التي بُني الدّين أو القانون عليها . ومن ثمَّ فهو يحصل لديه تعارضٌ بين مقتضى القانون والمقتضى الأوّليّ الذي يريد به تنفيذ تلك المصلحة ، فإن كان مخلصاً لتلك التعاليم ، فإنَّه يترك مصلحته في سبيل إطاعتها ، وإلَّا فهو ينفّذ مآربه ويعصي تلك التعاليم ، إلَّا إذا كان عليها [ أي : على عصيانها ] عقاب شديد ، ويحتمل الوقوع فيه ، فإنَّه عندئذٍ يحصل عنده تعارضٌ آخر بين ترك مصلحته وبين العقاب ، ويوازن بين الضررين ، فإذا وجد أنَّ ضرر عقاب القانون أو عقاب الدّين أكثر ، فإنَّه يترك مصلحته في سبيل عدم الوقوع في العقاب ، وذلك كما سبق أن شرحناه في تأثير المقتضيات التشريعيّة والتكوينيّة في حبّ الذّات ، أو تأثير حبّ الذّات فيها . أمّا إذا وجد بأنَّ مصلحته أهمّ من العقاب ، أو لم يكن يعتقد بوجود العقاب الديني مثلًا ، فحينئذٍ يكون له شأن آخر .