تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
النقابي ، كلّ ذلك في مصلحة المجتمع ، وما دام في مصلحة المجتمع فهو إذن موافق لحبّ الذّات . ثمَّ يأتي المعترض فيقول « 1 » : إنَّ إعطاء كلّ فردٍ بقدر ما يحتاجه مخالف لحبّ الذّات ؛ وذلك لأنَّه لا يبقى فرق عندئذٍ - في الأُجور - بين المهندس الفنّي الخبير والعامل البسيط ، وذلك لأنَّ الحاجات في العادة لا تختلف اختلافاً كبيراً بين الناس ، في حين إنَّ الفنّ والمهارة والعقل ودقّة التفكير تختلف اختلافاً كبيراً . فهل من العدل أن يعطى العامل الفقير بقدر ما يحتاجه ، ويعطى المهندس الكبير بقدر ما يحتاجه أيضاً ، فلا تختلف أُجرتهم اختلافاً كبيراً ؟ ! ومن ثمَّ يثبت هذا الناقد : أنَّ هذا المذهب الشيوعيّ خلاف حبّ الذّات ؛ باعتبار أنَّه خلاف مصلحة المهندس الفنّي ، إذ يأخذ أقلّ من مقدار عمله ، وخلاف مصلحة المجتمع ؛ إذ لا يرى الفنّي [ أيَّ ] داعٍ للعمل أكثر من العامل البسيط بعد أن كان يأخذ أجرة بقدره ، فإنَّ من المخالف لحبّ
هامش
( 1 ) المعترض هو موريس توريز (Maurice Thorez )، فراجع : أُصول الفلسفة الماركسيّة ( جورج بوليتزر ) 2 : 111 ، نقلًا عن : أين الشعب ( موريس توريز ) : 234 . وراجع للمصنّف قدس سره : اليوم الموعود بين الفكر المادّي والديني : 381 .