ينسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يخاطب ولده « 1 » :
حسيناً إذا كنت في بلدة * غريبا فعاشر بآدابها
وقيل أيضاً :
ودارهم ما دمت في دارهم * وجاورهم ما دمت في جارهم
وأرضهم ما دمت في أرضهم
وهذا يعني أهمية الإفطار في السفر ، كما كان تقصير الصلاة مهما فيه ، كما سبق هناك . ولم يرد من الأدلة التي تحتوي على مثل هذه الأهمية في الإفطار للمريض .
بينما ورد : ( ليس البر الصيام في السفر ) « 2 » . وغيره .
وهذا مضافاً إلى فكرة أخرى يمكن تسجيلها فيما يلي : وهي أن الضعيف عن التحمل يصعب أن نتصوره مهتماً بالإتيان بما يضعف عنه . بل طبع الفرد النفور من ذلك ، وفي الدعاء : اللهم لا تحملني ما لا أطيق « 3 » . ومن هنا يكون الصوم في المرض ، ونحوه ، غير مطلوب نفسياً ، كما هو غير مطلوب شرعاً .
ولكن الحال في السفر يختلف ، لأن الفرد عندئذ يمكن له أن يرغب نفسياً بالإتيان بالطاعة الموصلة إلى الهدف الذي يحبه ويشتاق إليه . وهو
هامش
( 1 ) ديوان أمير المؤمنين . ص 93 . ط بيروت .
( 2 ) الوسائل ج 4 م 7 - الباب الأول من أبواب من يصح منه الصوم - حديث 10 و 11 . ص 126 .
( 3 ) البحار للمجلسي ج 100 . ص 418 . حديث 69 .