أن الإنسان إن عجز عن بعضها انتقل إلى فقرة أخرى قد تكون ممكنة له . ووافية بالإيصال إلى الهدف في ظروف هذا العجز . ولا يتعين عليه شيء واحد ، وقد يكون عسراً بالنسبة إليه .
بل حتى لو تعذرت الفقرات المشروعة في الفدية ، جميعها ، سقطت ، وأمكن له الاقتصار على الاستغفار والتوبة . وهو أمر لا يمكن أن يكون فوق الطاقة لا مادياً ولا معنوياً .
نعود الآن إلى الأقسام الأخرى للإفطار ، الذي ذكرناه في أول هذه الفقرة فراجع .
فان الإفطار إن كان بالمرض ، كان عن عذر شرعي ، ولم يكن عن علم وعمد وعناد . بل ورد انه يجب الأخذ بالترخيصات الشرعية ، لأنها بمنزلة الهدية من الله سبحانه لعباده « 1 » . ثم يقول الخبر : ( ومن منكم يرضى أن ترد هديته ) « 2 » ؟ . ومن هنا أفتى الفقهاء بلزوم الإفطار خلال المرض ، وليس للفرد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 م 7 . الباب الأول من أبواب من يصح منه الصوم - حديث 4 ص 124 .
وفيه يقول بإسناده عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . قال : ( قال رسول الله ( ص ) إن الله عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالتقصير والإفطار أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه . وفي حديث عنه ( عليه السلام ) : أن رجلا أتى النبي ( ص ) فقال يا رسول الله أصوم رمضان في السفر . فقال : لا . فقال : يا رسول الله إنه علي يسير . فقال رسول الله ( ص ) : إن الله عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان أيحب أحدكم لو تصدق بصدقة أن ترد عليه .
- وفي حديث 12 . عن الصادق ( عليه السلام ) قال رسول الله ( ص ) : إن الله عز وجل أهدى إلي والى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا . قالوا وما ذلك يا رسول الله ؟ قال الإفطار في السفر والتقصير في الصلاة . فمن لم يفعل فقد رد على الله عز وجل هديته .
( 2 ) نفس المصدر .