طبقات المجتمع ، ولكنها تكون احتقاراً له إذا صدرت من بعض الوجهاء والمبرزين تجاهه ، بل يحتاجون إلى زيادة في المجاملة والأخلاق . ومن هنا أمكن القول : انه مع علو المرتبة في الإيمان ، يمكن القول : بأن تكون بعض المستحبات بمنزلة الواجبة على الفرد . فيكون تركها تركاً للواجب وليس للمستحب . وتكتسب أهمية قصوى بالنسبة إليه .
وهذا يجرنا إلى القول : بأن الواجب والمستحب في عالم المعنى في كل المراتب غير محددين بحد غير قابل للزيادة والنقصان ، بل يختلفان فيها اختلافاً كثيراً ، فما يكون واجباً في مرحلة قد يكون مستحب في أخرى . وما يكون مستحباً في مرحلة قد يصبح واجباً في أخرى ، ونحو ذلك مما لا حاجة إلى الدخول في تفاصيله . ولا يعرفه إلا أهلوه .
الفقرة ( 16 ) فكرة العيد
أعطينا في كتاب الصلاة بعض الأفكار عن العيد ، بمناسبة التعرض لصلاة العيدين .
أما هنا ، فينبغي النظر إلى العيد من زاوية أخرى . فإن يوم العيد في الحقيقة هو يوم الوصول إلى الهدف . والفرح به إنما يكون لأجل ذلك ، وتقديسه وأهميته إنما يكون لمدى قدسية الهدف وأهميته . والاحتفال به أو قل : ضرورة إظهار الفرح في العيد ، إنما هو من اجل ذلك .
أولا : من باب تطبيق قوله تعالى : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) « 1 » . ولا شك
هامش
( 1 ) سورة الضحى - آية 11 .