تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فكذلك الحال في شهر رمضان المبارك الذي هو شهر الله لأنه ذو مزية عالية جداً في الإسلام ، بحيث نسب بهذه النسبة الشريفة المباركة . دعنا نسمع الإطراء على هذا الشهر المبارك من أحد أدعية الصحفية السجادية للإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) . حين يخاطب شهر رمضان قائلًا : السلام عليك يا شهر الله الأكبر ويا عيد أوليائه . السلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ويا خير شهر في الأيام والساعات . السلام عليك من شهر قربت فيه الآمال ونشرت فيه الأعمال . السلام عليك من قرين جل قدره موجوداً وافجع فقده مفقوداً . السلام عليك من أليف انس مقبلًا فسَرَّ وأوحش منقضياً فمض . السلام عليك من مجاور رقت فيه القلوب وقلت فيه الذنوب . السلام عليك من ناصر أعان على الشيطان وصاحب سهل سبل الإحسان . السلام عليك ما أكثر عتقاء الله فيك ، وما أسعد من رعى حرمتك بك . السلام عليك ما كان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب . السلام عليك ما كان أطولك على المجرمين وأهيبك في صدور المؤمنين . السلام عليك من شهر لا تنافسه الأيام . السلام عليك من شهر هو من كل أمر سلام . السلام عليك غير كريه المصاحبة ولا ذميم الملابسة . السلام كما وفدت علينا بالبركات وغسلت عنا دنس الخطيئات . . . إلى أن يقول : السلام عليك وعلى ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر « 1 » . إلى آخر كلامه زاد الله عليه من تحيته وسلامه . ودعنا أيضاً نسمع جانباً من خطبة رسول الله ( ص ) حين اقبل شهر رمضان : أيها الناس إنه قد اقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة . شهر هو عند
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية دعاء - رقم 45 . ص 242 . ط بغداد سنة 1988 .
فقه الأخلاق — صفحة 361 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري