ثالثا : إيجاد الغير ما يعجز عنه الفرد من أعمال مما هي مطلوبة له وراغب فيها . ومثاله الطبيب يداوي المريض بعد أن يعجز المريض عن نفسه . وكذلك الحج عن العاجز .
رابعا : الإذن الشرعي بانجاز بعض الأعمال عن الآخرين ، كالأعمال المستحبة أو القضاء عن الميت . ولولا قيام الدليل على هذا الإذن ، لم يكن مجزياً بطبيعة الحال .
خامسا : التأثير بمستوى الغير أخلاقياً أو علمياً أو زهداً أو غير ذلك ، وهو كثير الحصول بين الناس ، وهو يحصل سواء قصد الآخر ذلك التأثير أم لا . وبهذا يختلف عن معنى التربية ، مع أنه عمل عمل نافع ومربٍّ فعلًا للآخرين . ومن هنا ورد قوله ( عليه السلام ) : ( كونوا لنا دعاة صامتين ) « 1 » .
هذا ، وأما رجحان العمل عن الغير ، في الموارد الممكنة ، فهو مما لا شك فيه ، لأن فيه نقاط قوة ، ولكن في نفس الوقت فيه نقاط ضعف نشير إلى بعض منها :
أما نقاط القوة ، فمنها :
أولا : إن قضاء حاجة للآخرين . أما دنيوية أو أخروية . ولا شك في رجحانه في نفسه شرعاً وعقلًا وقانوناً .
ثانيا : إن فيه طاعة وتنفيذاً لهذا الرجحان . الأمر الذي يعود بالنفع على الفرد نفسه ، الذي يقوم بالعمل عن الآخرين .
وأما نقاط الضعف ، فمنها :
أولا : إن فيه اختيار للاحتمال الأضعف والأردأ . إذ كان الأفضل في الفرد أن
هامش
( 1 ) انظر نوه في الوسائل . الباب 16 . من أبواب مقدمة العبادات - حديث 2 .