الدنيا من قلبي « 1 » .
فهذه نماذج موجزه عن الكسوف والخسوف المعنويين .
بقي الإلماع إلى أن هذه الأمور هل يراد بها الشر لأهل الأرض ، أم لا وقد كانت بعض المجتمعات القديمة تتشائم فعلًا من حصول ذلك . فهل الأمر كذلك .
يمكن التكلم عن ذلك : على مستويين : أحدهما بالنسبة إلى الكسوف والخسوف الطبيعيين . وثانيهما : للمعنويين .
المستوى الأول : انه بالرغم من أن مقتضى الأسباب الطبيعية هو كونهما حادثين كونيين اعتياديين ، كسائر ما يحصل في الفضاء من حوادث . إلا إننا بعد الاعتراف بالحكمة الإلهية ، من الصعب أن نتصور أي حادث خالياً من الحكمة ، بل إن جميع ما يحصل على الإطلاق خاضع لها داخل تحت نظامها .
وما ندركه من الحكمة للخسوف والكسوف ليس كونهما نذير الخراب والدمار الشامل ، طبقاً لتشاؤم بعض الناس منهما . ولا كونهما لأجل تأبين بعض الموتى والحزن عليه فقد ورد : ( إن الشمس والقمر خلقان من خلق الله لا ينكسفان لموت أحد ) « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار للمجلسي ج 98 ص 88 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 3 م 5 - الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف والآيات . حديث 10 .