تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والخشوع والخضوع والرجوع إلى الله عز وجل ، عسى أن يمن جل جلاله بزوال البلاء الظاهري أو الباطني . ولا يخفى أن الزلزلة المعروفة ، هي من أنواع البلاء لا محالة ، لما يذهب فيها من تلف النفوس والأموال .

الفقرة ( 54 ) الخسوف والكسوف

وأما الكسوف والخسوف للشمس والقمر فهي ذات معنى متشابه أو متقارب وهو ضعف النور بعد كمال التوهج والبهجة . غير أن أسبابه مختلفة وموضوعات متعددة ودرجاته كثيرة ، لا حاجة إلى استقصائها . وإنما نعطي فيما يلي بعض الأمثلة لها . والمعنى المعنوي للخسوف والكسوف كالطبيعي قد يكون جزئياً وقد يكون كلياً يذهب بالنور كله ، أعوذ بالله ، كما قد يكون كالطبيعي مؤقتاً ، وقد يكون دائماً . ولا يزول إلا برحمة مجددة ، وفضل إضافي منه سبحانه وتعالى . فمن أمثلة ذلك : نور العقل وهو العلم وقد ورد : ( العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء ) « 1 » . وقد يراد بالقلب هنا العقل . فقد يصاب بالنقص القليل أو المؤقت لبعض الأسباب كالنسيان أو الاشتغال بغير الحقل الذي يختص به الفرد أو غير ذلك . كما أن من أمثلة ذلك نور القلب ، وهو الإيمان فقد يصاب بالنقص لبعض الأسباب ، ومن أهمها الغفلة من ناحية والذنوب من ناحية أخرى . واهم أسبابه أو هو جماع أسبابه : حب الدنيا . وقد ورد : اللهم اخرج حب
هامش
( 1 ) الوافي للفيض م 1 ج 1 ص 7 - . . جامع السعادات ج 1 ص 45 .