الفقرة ( 48 ) أماكن التخيير
نعم ، قد يكون الفرد المسافر مخيراً بين القصر والتمام ، في بعض الأماكن « 1 » .
أولا : التعارض بين مصلحة التمام المنتجة لقوة المقدمات وسرعة الإنتاج . وبين مصلحة القصر المنتجة لكتم السر العميق عن الآخرين وكفاية انتقادهم كما عرفناه . وقد تكون المصلحتان ضعيفتين في مورد التعارض ، بحيث يتساويان تقريباً في الأهمية . فعندها يكون القصر والتمام تخييرياً . بل يكون التمام من المسافر أفضل ، كما هو المنصوص عليه في الأخبار « 2 » .
ثانيا : إن أماكن التخيير كلها مقدسة ، الأمر الذي يرشدنا إلى أن التخيير إنما هو نافذ في الأماكن المقدسة معنوياً . أما لأجل احترامها بالزيادة بالعمل ، عند اختيار التمام . وأما باعتبار أن الفرد فيها يكون أعلى همة وأقوى صبراً ، فيعطى فرصة استغلال هذه الفرصة بالتمام . أو غير ذلك من المصالح الممكنة .
ثالثا : إن أماكن التخيير غير محدودة لأن الأماكن كلها في نظر الإيمان العالي
هامش
( 1 ) أي في الأماكن الأربعة وهي : مكة ( المسجد الحرام ) - والمدينة ( المسجد النبوي ) - ومسجد الكوفة - والحائر الحسيني ( في كربلاء ) - كما تدل عليها الكثير من الأخبار . انظر مثلا الوافي . للفيض الكاشاني م 2 ج 5 . باب إتمام الصلاة في الحرم الأربعة . ص 34 33 . . - ومصباح المتهجد ص 509 .
( 2 ) نفس المصدر .