المصلحة لبعض الأفراد أن يكون السفر بعيداً ، ولبعض أن يكون قليلًا ، ولبعض أن يكون سهلًا ولبعض أن يكون صعباً أو في ارض حزنه أو جبلية . وهكذا .
كل ما في الأمر أن القاعدة النوعية في ذلك أو المصلحة الغالبة اقتضت إعطاء مقدار معين من المسافة لتكون هي المحك للسفر والحضر . وهي ثمانية فراسخ . وقد يكون لرقم الثمانية أكثر من معنى ولعلها تعبر عن مراحل عديدة من البعد في السفر ، وبالتالي : من القرب إلى الأهداف . وقد يختلف مضمون هذه المراحل بالنسبة إلى الأفراد ، بشكل لا يمكن ضبط كقاعدة عامة .
الفقرة ( 47 ) في من عمله السفر
بقي الحديث عن الشخص الذي يكون السفر عملًا له . فإن تكليفه الفقهي هو الإتمام وترك القصر ، ويراد فقهياً بالعمل : العمل التجاري ، ومعنوياً يمكن أن يراد به العمل لا نجاز الأهداف المعنوية المطلوبة التي أنجز السفر من اجلها .
وينبغي أن يكون معلوماً معنوياً أن المصلحة ما دامت مقترنة بالسفر ، إذن ، فالسفر من عمل الفرد العامل في تلك المصلحة أو المستهدف لهدفها .
وينطبق عليه كلا العنوانين أو المفهومين اللذين اعتبرها الفقهاء سبباً للإتمام في السفر .
أحدهما : من كان السفر عمله . فإن السفر هنا عمله ، بصفته مكرساً نفسه لأجله وناذراً حياته في سبيله .
ثانيهما : من كان السفر مقدمة أو سبباً لعمله . وهنا الأمر كذلك ، باعتبار