كان السفر طاعة لا ما إذا كان السفر معصية .
ثانيا : أن يرام بالإتمام : انجاز جميع الأعمال المناسبة للهدف أياً كان ، حتى لو كان الوصول إلى عالم الظلام . فيكون الإتمام بهذا المعنى ضرورياً لسفر المعصية ! ! .
ثالثا : قد نفهم أن الفرد إنما يؤمر بالإتمام الحقيقي تحدياً أو عقوبة أو امتحاناً له . لأنه ما دامت الحياة موجودة فان التوبة موجودة ومقبولة . لكي يتحول سفره إلى سفر طاعة بعد أن كان يراه سفر معصية .
الفقرة ( 46 ) قصد المسافة
ومن خصائص السفر للقصر فقهياً : قصد المسافة . فان حصل القصد وجب القصر ، وإلا وجب الإتمام « 1 » .
ومعناه الرئيسي على أي صعيد ، هو أن يكون الفرد منذ عزمه على السفر عالماً بأهدافه ونتائجه ملتفتاً إليها . قاصداً السير في طريق انجازها .
ويلحق بذلك ، معنوياً ، ما إن كان الفرد جاهلًا أو ناسياً أول الأمر ، ثم بعد حصول السفر التفت إلى حقيقته وعاد إلى واقع أهدافه . وكأنه يشعر أن السفر بالأساس كان لذلك ، وانه ربما كان قاصداً لذلك لا شعورياً من دون أن يعلم ! .
والمسافة التي يراد قصدها هي المقدار الذي يناسب الفرد من السفر ، من مصلحته التي تتحقق به الأهداف . فان الأفراد قد يختلفون في ذلك ، فقد تكون
هامش
( 1 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 371 .