هذا ، والإتمام مقابل للقصر ، فإذا كان القصر يعني التقليل من العمل ، فان الإتمام يعني انجازه جمعياً ، وهذا بطبيعة الحال يكون بين الأهل والوطن أسهل وأسرع .
الفقرة ( 45 ) سفر المعصية
ويحسن بنا الآن ، ونحن بصدد الحديث عن السفر أن نعرف متى يكون السفر سفر معصية معنوياً . فان هذا له عدة معاني . منها :
أولا : أن يكون السفر بالأصل موجوداً بقصد السوء ، والعياذ بالله . وهذا يتحقق في عدة موارد ، منها : ما إذا كان التكامل معكوساً ، يعني ليس باتجاه عالم النور بل باتجاه عالم الظلام . الذي هو في واقعه تسافل وليس تكاملًا . فان ذلك يتوقف على مجموعة جرائم ومظالم تجعل الفرد مؤهلًا لعالم الظلام ! .
ثانيا : أن يستغل الفرد سفره كله أو اغلبه بسوء النية واللذاذة الشخصية على حساب الآخرين ، ونسيان أو تناسي الأهداف الحقيقية التي سافر من أجلها .
وقد يخطر بالبال : أن هذا الشخص ، ينطبق عليه مفهوم القصر لا مفهوم الإتمام الذي عرفناه فيما سبق :
وجوابه من وجوه منها :
أولا : إن القصر ممكن أن نفهمه بمعنى الاقتصار على القليل من المنافيات والمعاكسات للأهداف العاليات . وهو - في حدود حديثنا - يعني الزهد في الدنيا والإعراض عن بهارج العيش . وهذا إنما يحصل فيما إذا