الفقرة ( 37 ) تعيين الإمام
من شرائط صحة الجماعة ، تعيين الإمام . فلا معنى أو لا تجوز الصلاة وراء إمام مجهول تماماً . أو الائتمام بأحد إمامين بدون تعيين ، أو الصلاة وراء هذا الرجل إذا كان فلاناً ، فبان انه غيره . وهكذا .
وتعيين الإمام المعنوي ضروري ظاهراً وباطناً . فالإمام الظاهر هو من يقتدي به الفرد ويسير بسيره وهداه . والإمام الباطن هو العقل ، فيجب على الفرد أن يعرف انه يهتدي بهدى أي عقل من العقول . وإذا كان يسير طبقاً لعقله أو عقل إمامه ، فيجب أن يعرف حتى عن نفسه هل انه على حق أو على باطل .
وأما إذا لم يتعين لديه الإمام بأحد المستويين ، فسوف يتبعثر عمله عقلياً ونفسياً وعاطفياً واجتماعياً . وبالتالي لا ينال أي هدف محدد من الأهداف المعنوية أياً كانت صفته . ولهذا ورد : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية ) « 1 » .
وعدم تعيين الإمام ناشئ من أحد الأسباب :
أولا : الإهمال للطريق المعنوي ، واتخاذ الدنيا طريقاً . فهو لا يهتم بالعقائد والأديان . وإنما المهم الحصول على الدنيا قليلها وكثيرها والمماكسة في تجاراتها والأخذ من أرباحها ، ونحو ذلك .
غير أنه يمكن القول أن مثل هذا الفرد أيضاً له إمام . إلا أنه اختار لنفسه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 6 ص 60 . نقلا عن هامش الغدير للأميني 10 ص 360 . ط طهران - وعن شرح المقاصد للتفتازاني ج 2 ص 275 .