الفقرة ( 35 ) أفضلية إمام الجماعة
كان العنصر السابع والأخير الذي ذكرناه لصحة صلاة الجماعة هو أن لا يكون الإمام أدنى من المأموم في عدد من الصفات المربوطة بالصلاة ، كما لو كان متيمماً بالمتوضئ أو قاعداً بالقائم أو ألثغ بالفصيح ونحو ذلك .
والعطاء من هذا الشرط في الجانب المعنوي ، ينبغي أن يكون واضحاً كالشمس الطالعة ، إذ لا معنى لتقدم المتأخر وإمامه المتدني . ولو حصل التقدم ظاهراً لم يحصل واقعاً ، وكان في نفس الوقت ظلماً للمتبوع وجناية عليه ، وبالتالي فهو شكل من أشكال الإعاقة عن التكامل والوصول إلى الهدف .
والسيرة البشرية في كل الحقول والأديان والعلوم ، هو أن يكون الفرد الأكمل هو الموجه والقائد والمدبر ، والفرد الأقل منه هو الطالب والمتعلم . ولم يصادف العكس إلا تحت ظروف استثنائية باطلة .
الفقرة ( 36 ) مستحبات صلاة الجماعة
ذكر الفقهاء : انه يستحب للإمام أن يقف محاذياً لوسط الصف الأول . وان يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك . وان يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه . وان يطيل الركوع إذا أحس بداخل في الصلاة بمقدار مثلي ركوعه المعتاد . وان لا يقوم من مقامه إذا أتم الصلاة حتى يتم من خلفه الصلاة .
ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول ، وأفضلهم في يمين الصف ، وميامين الصفوف أفضل من مياسرها ، والأقرب إلى الإمام أفضل .