إماماً دنيوياً وهادياً إلى مصالح العيش ، بدلًا من الهداية إلى المصالح الواقعية ، سواء كان هو عقله الخاص أو فرد آخر من البشر يوجهه ويشرف عليه .
وهو في الأغلب لا يكون إلا من أئمة الضلال . فان هذا العنوان كما ينطبق على المرشدين إلى العقائد الفاسدة ، كذلك ينطبق على المرشدين إلى الدنيا . والإرشاد إلى الدنيا بدون الآخرة ضلال لا محالة ومن هنا ورد : ( اللهم لا تجعل الدنيا مبلغ علمنا ولا أقصى همنا ) « 1 » .
ثانيا : الغفلة عن ضرورة الإرشاد والتوجيه ، فإن الإهمال الذي أشرنا إليه ، تارة ينشأ عن عمد وأخرى عن غفلة . فإذا ضاع الإنسان في متاهات الغفلة لا يكون له منقذ إلا حسن التوفيق الإلهي . عسى الله أن يرفع غفلته ويلفته إلى واقع نفسه وحقيقة طريقه .
ثالثا : العناد . فان الإهمال الذي أشرنا إليه تارة يكون من باب المصلحة واللذاذة الشخصية ، وأخرى يكون من باب العناد والتكبر عن الحق التعصب للباطل . ومثل هذا يختار الإمام الذي يشتهي من أئمة الضلال كي يقوده ويوجهه ، سواء كان عقله أو فرد معين من البشر . لكي يضمن له مصلحة عظيمة في الدنيا ، مما يعود إلى شخصه أو جماعته .
وقد تكون هناك أسباب أخرى لعدم تعين الإمام ، لا حاجة إلى استقصائها .
هامش
( 1 ) البحار للمجلسي ج 2 ص 63 وج 95 ص 361 وج 98 ص 414 - مفاتيح الجنان للشيخ للقمي ص 167 .